تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٥٧ - تبصرة ـ في إدراك المكلّف من أول وقت الصلاة بمقدار الأداء
تبصرة
[ في إدراك المكلّف من أول وقت الصلاة بمقدار الأداء ]
إذا أدرك المكلّف من أول الوقت بمقدار أداء الصلاة جامعا لشرائط الصحة استقرّ التكليف عليه ، فإن عرضه بعد ذلك مانع عن أداء الفعل مطلقا لزمه القضاء كما إذا طرأ الجنون أو إغماء أو جاءها حيض أو نفاس ونحوها وإن لم يدرك تمام الصلاة ، فلا قضاء عليه.
فالكلام هنا في المقامين :
الأول : في ثبوت القضاء في الصورة المذكورة ، ولا [١] يظهر فيه خلاف بين الأصحاب سوى ما يحكى عن المقنع [٢] من أنّها إذا طمثت بعد الزوال ولم تصلّ الظهر لم يكن عليها قضاؤها.
وقد تحمل على ما إذا لم يتّسع الوقت للصلاة وما تتوقف عليه.
وفي كشف اللثام [٣] : أنه إجماع في الظاهر.
وأسنده في المدارك [٤] إلى الأصحاب موذنا باطباقهم عليه.
ويدلّ عليه ـ بعد ذلك ـ العمومات الدالّة على لزوم قضاء الفائت خصوصا من الموثّق في امرأة دخلت وقت الصلاة وهي طاهرة ، فأخّرت الصلاة حتى حاضت. قال : « تقضي إذا طهرت » [٥].
[١] في ( ألف ) : « لا » بدون الواو. [٢] المقنع : ٤٩. [٣] كشف اللثام ١ / ٩٨. [٤] مدارك الأحكام ٣ / ٩١. [٥] الإستبصار ١ / ١٤٤ ، باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة ، ح (٤٩٣) ١.